ارتفعت حصة زيت الزيتون التونسي المصدَّر معلبًا إلى نحو 14% من إجمالي الصادرات خلال موسم 2025-2026، مقارنة بـ8 إلى 9% فقط قبل بضع سنوات، لكن تونس ما زالت تخسر الجزء الأكبر من القيمة المضافة لزيتها في الخارج، بحسب ما أكده الخبير في السياسات الفلاحية فوزي الزياني، الأحد 13 سبتمبر 2026 على أثير إذاعة ديوان أف أم.
جاءت تصريحات الزياني ردًا على تقرير حديث لشبكة CNN، نقلته وسيلة الإعلام التونسية Business News، سلّط الضوء على مفارقة قائمة منذ سنوات: تُعد تونس من أكبر منتجي زيت الزيتون في العالم، لكن اسمها نادرًا ما يظهر على القوارير المعروضة في رفوف الأسواق الأوروبية أو الأمريكية.
الصادرات بالجملة لا تزال مهيمنة، والقيمة تبقى في الخارج
وفقًا للأرقام التي أوردتها CNN، فإن 86% من صادرات تونس من زيت الزيتون خلال حملة 2025-2026 تمت بالجملة، أساسًا نحو إسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة. وبمجرد وصوله إلى وجهته، يُعاد غالبًا تعليب هذا الزيت أو مزجه مع أصول أخرى أو بيعه تحت علامات أجنبية دون أي إشارة واضحة إلى تونس. كما تسمح القوانين الأوروبية بعبارات منشأ عامة جدًا مثل “مزيج من زيوت الزيتون من داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه”، وهو ما يزيد من طمس التتبع الحقيقي للمنتج.
ويرى الاقتصادي التونسي الأمريكي فاضل قعبوب، الذي استشهدت به CNN أيضًا، أن المعركة الحقيقية ليست في زراعة الزيتون بل في التحكم في سلسلة القيمة: التعليب والعلامة التجارية والتوزيع والحضور في الرفوف، وهي المراحل التي يتحقق فيها معظم الربح. ويميل عدد متزايد من المشترين الدوليين اليوم إلى تجاوز هذه السلسلة الغامضة عبر التوريد المباشر من منتجين ومصدّرين تونسيين موثوقين قادرين على توثيق المنشأ الحقيقي للزيت من القطف إلى الشحن.
العلامات الجغرافية والتوجه نحو أسواق جديدة
يرى فوزي الزياني أن الحل يمر عبر المؤشرات الجغرافية وعلامة تجارية جهوية أقوى. واستشهد بتجارب رائدة في تبرسق وغمراسن والمكناسي كأمثلة على كيفية تسويق تونس لزيوتها حسب المنطقة بدل اعتبارها منتجًا موحدًا، مقدّرًا أن بإمكان البلاد تسويق ما بين 60 و70 نوعًا من الزيوت المرتبطة بمناطقها، على غرار فرنسا التي تعتمد عدة علامات جغرافية في قطاع الزيتون رغم إنتاجها الأقل بكثير من تونس.
مساحة إعلانية مدفوعة
تواصل مع مشترين ومستوردين دوليين لزيت الزيتون. يمكن أن يظهر إعلانك هنا.
كما دعا إلى حضور تجاري تونسي دائم في أسواق صاعدة مثل الصين والهند وإندونيسيا ونيجيريا، بدل الاكتفاء بمشاركات ظرفية في المعارض الدولية، مع توفير الدولة للإطار القانوني واللوجستي اللازم للمصدّرين. وأعلن الزياني عن تنظيم تظاهرة مخصصة لتثمين وترويج وتعليب زيت الزيتون التونسي بصفاقس من 22 إلى 26 أكتوبر 2026، تتضمن جلسة حول دور العلامات الجغرافية في تسويق المنتج.
أسئلة شائعة
ما هي نسبة صادرات زيت الزيتون التونسي المعلبة مقارنة بالمصدَّرة بالجملة؟
نحو 14% من صادرات زيت الزيتون التونسي كانت معلبة خلال موسم 2025-2026، مقابل 8 إلى 9% في السنوات السابقة، بحسب الخبير في السياسات الفلاحية فوزي الزياني.
لماذا لا يحمل زيت الزيتون التونسي عادة اسم البلاد على الرفوف الأجنبية؟
لأن معظم زيت الزيتون التونسي يُصدَّر بالجملة، أساسًا نحو إسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة، حيث يُعاد غالبًا تعليبه أو مزجه بأصول أخرى أو بيعه تحت علامات أجنبية دون إشارة واضحة إلى منشئه التونسي.
المصدر: Business News، 13 سبتمبر 2026 وBusiness News، 12 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية مدفوعة
تواصل مع مشترين ومستوردين دوليين لزيت الزيتون. يمكن أن يظهر إعلانك هنا.

